الجمعة، 17 يناير 2014

كارثة من وزير المالية الأسبق

قال الدكتور سمير رضوان، وزير المالية الأسبق، إن ما يحدث على المستوى السياسي له السبق في تحديد مسار التغييرات الاقتصادية في البلاد، لأننا نعيش اقتصادا وصفه بأنه أصعب من الحروب في ظل عدم اليقين، وأننا بحاجة إلى حكومة جديدة قوية تمتلك رؤية واضحة بعد الاستفتاء على الدستور الجديد لإدارة الصراع الدائر مع أطراف إقليمية ودولية. وأشار «رضوان» في تصريحات لـ«المصري اليوم» إلى أن مصادر النمو في الاقتصاد المصري معظمها معطل، فمعدل النمو للناتج القومي «الحقيقي» هبط من 7.2% سنة 2010-2011 إلى 1.9% 2012- 
2013، أما معدل نمو السكان الذي كان 1.9% زاد هذا العام إلى 2.4%، فأصبح المجتمع ينمو بمعدل أقل من معدل نمو السكان، وهو ما يقلل نصيب الفرد من الدخل، وهذا سبب الشكوى المريرة بين صفوف المجتمع، كما تعثر قطاع السياحة، الذي كان يدخل إلى الخزانة العامة مليار دولار في الشهر، إلى جانب تأخر قطاعي الصناعة والتصدير، فضلًا عن أن قطاع الزراعة شهد إهمالا غير مسؤول خلال تلك الفترة، وجرت أكبر عملية اعتداء على الأراضي الزارعية لم تحدث منذ عهد محمد علي، والمؤشرات تذهب إلى أننا نخسر من عام لآخر ما بين 60 و100 ألف فدان من الرقعة الزراعية في الوادي الجديد، أما الاستثمار الأجنبي الذي كان قد وصل إلى 10% للناتج القومي الإجمالي لسنة 2010-2011 فأصبح تقريبًا «صفر». وأضاف «رضوان» أنه رغم ذلك ما زالت البنية الأساسية للاقتصاد المصري لم تمس بسوء، فالقائمون على السياسة النقدية أداروا الأزمة بحكمة بالغة رغم كل الصعوبات فما زال الجنيه المصري متماسكا، ولم ينهر، إلى جانب أن مؤشرات البورصة ارتفعت بفضل توقعات الاستقرار السياسي. وأكد أن مصر تحتاج إلى حكومة قوية بعد الانتهاء من الاستحقاق على التعديلات الدستورية، التي أجريت مؤخرًا، ومهمتها إدارة الصرع الداخلي المعلن. وحول الاستثمارات القطرية في مصر خلال فترة حكم الإخوان، قال «رضوان»: «أثناء تواجدي في الحكومة كانت هناك رغبة في دخولهم مشروعين، الأول تطوير المساحة من الملاحات إلى الساحل الشمالي، والثاني: مشروع تطوير محور قناة السويس، وقدمنا لهم مشروعات جاهزة، لكننا فوجئنا في ظل حكم الإخوان بأنه تم التخلي عن مشروع تطوير محور القناة، والاستغناء عن المجموعة التي كان يديرها الدكتور عصام شرف، وأن هناك مشروعًا جديدًا يسمى إقليم قناة السويس»، وأضاف: «تزامن هذا مع الترويج لمشروع وهمي يسمى الصكوك، لأن لدينا تجربة مريرة معها عند افتتاح قناة السويس 1869، فأصبحنا بلا أسهم، والخطورة أن الصكوك بضمان أصل عيني».
المصري اليوم

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Hostgator Discount Code تعريب : ق,ب,م